لم أفكر يوماً بكتابة القصص القصيرة، خصوصاً تلك التي تُسرد و تُكتب بلغة غير لغتي الأصل، لكن تشجيع صديق لي جعلني أعيد النظر في هذا الأمر، فحاولت صياغتها إنما ليست بالدقة و الجودة الكافيتين.
يُحكى أنه كان هناك طفلة بريئة، طفلة عاشت مع والديها و أحباها كثيراً، كانوا يعيشون حياة جميلة إلى ذاك اليوم المشؤوم، يوم وقوع الحادث و وفاة الوالدين، تاركين الطفلة يتيمة وحيدة. احتضنتها جدتها التي كانت تعيش وحيدة في ضواحي المدينة، حيث الهدوء و السكيينة يعمّان المكان.
خلال السنوات التي قضتها مع جدتها، لم تحس هذه الطفلة يوماً بنقص، فقد كانت جدتها الطيبة تغدق عليها بالهدايا و الخيرات الكثيرة كي لا تحس بالحرمان و تتذكر والديها اللذيْن لن يعودا أبداً. و مع مرور الأيام، اشتد مرض الجدة الطيبة، و كل ما كان يشغل بالها و تفكيرها هو حفيدتها الصغيرة، لقد أصبحت فتاة ناضجة لكنها تظل صغيرة في نظر الجدة، فما زالت بحاجة لمن يساعدها و يهتم بها. فعلاوة على أنها يتيمة، فهي ليست اجتماعية و لم تعتد على العيش مع الناس و التعامل معهم بنفسها، إذ كانت الجدة تحاول ما أمكن أن تحميها و تبقيها بعيدة منهم حتى لا تتأذى فتتألم، فمن له خبرة بهذه الحياة أدرى بما فيها.
حاولت الجدة التحدث إلى طفلتها لكي تنصحها و تخبرها أنها يجب أن تصبح أكثر مسؤولية و تهتم بنفسها، لأن ما من أحد خالد في هذه الدنيا، فاغرورقت عينا الفتاة بالدموع لأنها فهمت ما تقصده الجدة، و قررت الاعتماد على نفسها، منذ ذاك اليوم فصاعدا، و الاعتناء بجدتها المريضة.
وجدت عملاً مناسباً، بدخل بسيط، و صارت تمارسه إلى جانب دراستها لشراء ما تحتاجه دون الحاجة إلى طلب المال و مد يدها إلى الناس، فقد علمتها جدتها أن كسب الرزق من عرق الجبين و التعفف عن مد اليد إلى الناس أمر يحبه الله، و من أحبه الله كان له عوناً و عاش حياةً سعيدةً.
كانت الفتاة تزور دار العبادة كل يوم أحد لتؤدي صلواتها و تدعو الله أن يشفي جدتها و يطيل عمرها، حتى لا تتركها وحيدة في هذه الدنيا غير العادلة. و ذات يوم، حين قررت الفتاة اصطحاب جدتها معها، تبين أنها غير قادرة على الوقوف، فقد كان ذلك اليوم هو اليوم الذي تخشى الفتاة وصوله، لقد قضى المرض على الجدة الطيبة و كان لزاماً زيارة المستشفى. و بعد ساعات من الانتظار خرج الطبيب، بملامحه الحزينة، ليخبرها أن الروح صعدت إلى السماء حيث ستظل دائماً و أبداً. انهارت الفتاة و بكت من شدة الصدمة، لقد كان الخبر كالصاعقة! إنه لمن الصعب فراق شخص عزيز، شخص كان يعني كل شيء بالنسبة لك، نعم يا جدتي، إنه الوداع! "ماذا حدث لكل الصلوات التي صليتها ؟ تلك الأوقات التي كنت أقضيها تضرعاً إليك أيها الرب، لقد راحت هباءً منثوراً، و أنا التي لطالما آمنت بك و آمنت أنك ستجيب دعواتي، أيقنت أنك تحبني و تحب جدتي فلن تنتزع روحها، ماذا حدث ؟" حينها فقدت الفتاة إيمانها و أصبحت تكره كل ما يتعلق بالدين و الإيمان.
عاشت الفتاة في بيت جدتها وحيدة، و كانت تحاول تخطّي هذه المحنة و نسيانها لكنها لم تستطع، كل ما في المنزل يذكرها بجدتها الحنون، جدتها المبتسمة التي كانت تحبها و ترأف بها، لذا قررت الانتقال إلى المدينة و الاستقرار هناك.
أثناء إقامتها بالمدينة و امتلاكها شقة مستأجرة، تعرفت على صديقة بدت طيبة من أول وهلة، و كأنها ستكون منقذتها من هذا الحزن الذي أصبحت تعيش فيه. أجل! سوف تنتشلها و تعلمها كيف تكون سعيدة ... من جديد.
خلال السنوات التي قضتها مع جدتها، لم تحس هذه الطفلة يوماً بنقص، فقد كانت جدتها الطيبة تغدق عليها بالهدايا و الخيرات الكثيرة كي لا تحس بالحرمان و تتذكر والديها اللذيْن لن يعودا أبداً. و مع مرور الأيام، اشتد مرض الجدة الطيبة، و كل ما كان يشغل بالها و تفكيرها هو حفيدتها الصغيرة، لقد أصبحت فتاة ناضجة لكنها تظل صغيرة في نظر الجدة، فما زالت بحاجة لمن يساعدها و يهتم بها. فعلاوة على أنها يتيمة، فهي ليست اجتماعية و لم تعتد على العيش مع الناس و التعامل معهم بنفسها، إذ كانت الجدة تحاول ما أمكن أن تحميها و تبقيها بعيدة منهم حتى لا تتأذى فتتألم، فمن له خبرة بهذه الحياة أدرى بما فيها.
حاولت الجدة التحدث إلى طفلتها لكي تنصحها و تخبرها أنها يجب أن تصبح أكثر مسؤولية و تهتم بنفسها، لأن ما من أحد خالد في هذه الدنيا، فاغرورقت عينا الفتاة بالدموع لأنها فهمت ما تقصده الجدة، و قررت الاعتماد على نفسها، منذ ذاك اليوم فصاعدا، و الاعتناء بجدتها المريضة.
وجدت عملاً مناسباً، بدخل بسيط، و صارت تمارسه إلى جانب دراستها لشراء ما تحتاجه دون الحاجة إلى طلب المال و مد يدها إلى الناس، فقد علمتها جدتها أن كسب الرزق من عرق الجبين و التعفف عن مد اليد إلى الناس أمر يحبه الله، و من أحبه الله كان له عوناً و عاش حياةً سعيدةً.
كانت الفتاة تزور دار العبادة كل يوم أحد لتؤدي صلواتها و تدعو الله أن يشفي جدتها و يطيل عمرها، حتى لا تتركها وحيدة في هذه الدنيا غير العادلة. و ذات يوم، حين قررت الفتاة اصطحاب جدتها معها، تبين أنها غير قادرة على الوقوف، فقد كان ذلك اليوم هو اليوم الذي تخشى الفتاة وصوله، لقد قضى المرض على الجدة الطيبة و كان لزاماً زيارة المستشفى. و بعد ساعات من الانتظار خرج الطبيب، بملامحه الحزينة، ليخبرها أن الروح صعدت إلى السماء حيث ستظل دائماً و أبداً. انهارت الفتاة و بكت من شدة الصدمة، لقد كان الخبر كالصاعقة! إنه لمن الصعب فراق شخص عزيز، شخص كان يعني كل شيء بالنسبة لك، نعم يا جدتي، إنه الوداع! "ماذا حدث لكل الصلوات التي صليتها ؟ تلك الأوقات التي كنت أقضيها تضرعاً إليك أيها الرب، لقد راحت هباءً منثوراً، و أنا التي لطالما آمنت بك و آمنت أنك ستجيب دعواتي، أيقنت أنك تحبني و تحب جدتي فلن تنتزع روحها، ماذا حدث ؟" حينها فقدت الفتاة إيمانها و أصبحت تكره كل ما يتعلق بالدين و الإيمان.
عاشت الفتاة في بيت جدتها وحيدة، و كانت تحاول تخطّي هذه المحنة و نسيانها لكنها لم تستطع، كل ما في المنزل يذكرها بجدتها الحنون، جدتها المبتسمة التي كانت تحبها و ترأف بها، لذا قررت الانتقال إلى المدينة و الاستقرار هناك.
أثناء إقامتها بالمدينة و امتلاكها شقة مستأجرة، تعرفت على صديقة بدت طيبة من أول وهلة، و كأنها ستكون منقذتها من هذا الحزن الذي أصبحت تعيش فيه. أجل! سوف تنتشلها و تعلمها كيف تكون سعيدة ... من جديد.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire